عودة العصور المظلمة


قرأت اليوم تغريدة تويتر للكاتب الروائي /باولو كاويلو يقول فيها : ليبيا اليوم !!
مستعرضاً تغريدة اخرى توضح مقصد كلماته تلك ، فالتغريدة الأساسية تتحدث عن قيام بعض الجماعات او الجهات الحكومية في دولة ليبيا بمصادرة كتب لمؤلفين و مفكرين عظماء عالميين ، و كانت الحجة و العذر هي أن تلك الكتب تدعو إلى الانتماء للفكر العلماني و التشيع !!
ايعقل أن يوجد في يومنا هذا (عصر التنوير و الانترنت )من يقوم بهذه الفعلة المتخلفة و الغبية في مصادرة الكتب و منع الناس من قراءتها  و تجريم من يرفض الاستسلام و الانصياع لهذة القيود المنسية ؟!
لماذا يحاول هؤلاء الناس الذين يقومون بمعاقبة الكتب في كل مرة يريد فيه الشعب السلام و الازدهار و و صيانة الحقوق العودة العصور الوسطى في أوروبا؟!
لماذا تريد بكل غباء  تقليد افعال و عقوبات الكنيسة و الطبقة الاستقراطية و الحاكمة
و حكومات دكتاتورية ك الحكومة النازية -فيما مضى-  تجاة الكتب و المفكرين ، دعاة السلام و الحقوق الإنسانية و المساؤة العادلة؟
حين اقرا او اسمع عن أدباء العرب و مفكريها الكبار  في فترة الثلاثينيات و الأربعينات و الخمسينات اتعجب  من حالهم و ثراء معرفتهم و قوة حضورهم و احترام المجتمع لهم و حتى السلطة العليا تحسب لهم الف حساب ... اين هذا الحضور و الاحترام في يومنا هذا ؟
الى يتجه عالمنا العربي المعاصر الثقافي و الادبي و الفكري يا ترى ؟!
هل سوف يُهجر الأدباء و تحرق الكتب و يُطسم الفن و ملامحه لكي يرتاح اصحاب المناصب و القلوب المريضة من خوفهم من انقلاب الشعب عليهم ؟!
لا اجد سوى أن هؤلاء يخافون الناس الذين يقرأون و يفكرون ، و يعلمون جيدا أن الكتب قوة و الكلمة قد تصبح سلاحاً فتاكاً يوجه نحو وجوههم و رؤوسهم الفارغة .





https://twitter.com/paulocoelho/status/823266686702878720

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خاطرة لأهل الحب ولوعته

حين سقطت عاجزة