وقفة مع شلل النوم


قد تعجب بعضكم هذه التدوينة من باب التشجيع والدعم  و قد لا تعجب بعضكم الآخر لظنكم انني اكتب تفاهات و أمور لا تفيد بشيء  الا لجلب اكبر عدد من القراء باي شكل ،ولكنني اصبحت- موخراً- على قناعة طالما انني اكتب شيء صادق وعن تجربة شخصية ، اشاركها مع أشخاص قد يشعر احد منهم و كأنني أن أكتبه عنه او عن بعض ما يشعر به مثلما انا اكتب عني وعن بعض ما يحصل معي     ، فذلك جيد ويكفي بالنسبة لي.
في تلك الحالة، تصبح "انت" "انا"، وقد يدخل ذلك بعض السلام الى نفسي و نفسك، و تلك هي الغاية من مشاركة تجاربنا الشخصية الخاصة بنا مع الغرباء.

لنبدأ الحكايه أيها الاصدقاء :
شلل النوم ، او ما يسمى بالجاثوم شعبيا ، حالة تصيب الإنسان و هو نائم ،او ربما وهو على وشك الاستيقاظ من النوم ، و تختلف مراحله مع بعض الاشخاص! بعضهم يتعرض له بطريقة متباعدة و خفيفة ، وبعضهم يتمنى الموت على أن  يواجه تلك المرحلة الأخرى ، التي هي عبارة عن عالم مرعب و مؤلم لا يستطيع اخراج نفسك منه مهما حاولت و قاومت.

بالنسبة الي فانا أعيش تلك الحالة المحيرة  في فترات متباعدة ، و ذلك جيد،  و كما اظن فانها قد بدأت معي   في فترة المراهقة أو ربما قبل ذلك !
كيف يبدو الحال عليه ؟!
  يبدا ذلك الشعور المخيف و المؤلم بأن كائن ما يسحق جسدي كله، وكانه يعتصرني ، و احياناً اشعر ما بان احد يستلقي بكامل جسده  علي وكأنه جبل ما ،مانعاً اياي من الحركة او الصراخ و طلب المساعدة ، و احياناً لا استطيع التنفس ابداً مهما حاولت، ولا اجد القدرة على ابعاد ما يجثو على صدري و يسحقني هكذا!
لاستيقظ بعدها و كأن شيء لم يحدث ، ولكن الشعور بالرعب والألم ما زال حاضرا .
اتذكر انني قد اخبرت صديقاتي في المدرسة  كان جواب احداهن هو :
لقد حدث معي هذا الأمر ايضاً !

- بطبيعة تنشأتنا التقليدية و مجتمعنا  المنغلق،  و شعوري بأن ذلك الذي  يسحقني هو كائن ما ، لانني احياناً  اظن أنني ارى و اشعر بشيء قادم نحوي كظل اسود لشخص ما بثواني أو ربما ثانية واحدة قبل الدخول في حالة شلل تلك ( وقد كان لي نصيب منها الليلة الماضية و لكن حسبما اتذكر او اهلوس فعلى الأقل حاولت الصراخ و المقاومة بقوة أكبر من ذي قبل، و اشعر بالفخر لذلك )  نرجع هذه الأمور إلى العالم الآخر ، العالم الغير مرئي الذي نخشاه.
- امي  تربط الأمر احياناً بالشيطان او القرين ! و انا افكر بنفس الطريقة ،
وانا حين اسال احد من المقربين  بعضهم  يقول لا شيء مما اوصفهم لهم قد حدث معهم !!
ايعني ذلك أن الشيطان ذاك  قد وضع علي دائرة حمراء
من بين خلق الله كلهم ليمتحن صبري و جهازي التنفسي؟!

ولكن في الجانب الاخرى سمعت قصص من الآخريات ( اخوات و صديقات بعدد اصابع يدي) عن رؤية قط اسود  أو الشعور بانك تُسحب من قدمك ، او و كانك محشور في مكان ما ضيق لا استطيع الخروج منه !
واحدة منهن متدينة للغاية لا تفوت فرضاً ولا سنه و مع ذلك يحدث الأمر معها مثلنا تماماً وان اختلفت الصورة.
ولكن  بسبب طبيعتي الفضولية تحتم علي حين اواجه أمر غريب او وضع جديد بالبحث هنا وهناك طالما كان ذلك ممكناً و متاحاً ، كشبكة الإنترنت مثلا..
وما زالت ابحث .
(و قبل أن أكمل ، جدياً اصدقائي، لستُ مصابة بلعنة شيطانيةما والا لعرفت ! صحيح ؟! "آمنت بالله")
ولكي ترتاح و تتأكد من كون الأمر روحاني او طبي او شيء لم يكتشفه العلم بعد حسب عقيدتنا الدينية، عليك بالوضوء و الاذكار قبل النوم ،ان إستمرت الحالة بعد ذلك ، فعلى الأقل ،ركلنا فكرة  "الشيطان" برمتها من حياتنا .
لا اريد الدخول في المصطلحات العلميه والطبية هنا ، هذا لانني اردت مشاركة شيء ما بشكل بسيط وعلى حسب مستوى شعوري وحياتي العادية.
في الفيديو - الموجود في الرابط أدناه-
قصص لأشخاص من بعض ولايات أمريكية و مدن من انجلترا  عاشوا وما زالوا يعيشون هذه الحالة المرعبة المسماة بالجاثوم عندنا و بشلل النوم عندهم 
هؤلاء يعيشون مستوى مختلف و اخطر مما حدث لي، بعضهم بدا معهم منذ الطفولة ، و بعضهم وصل الى حد الأذى الجسدي ،والحقيقة لم استطع مشاهدة الفيلم كله ، لانني شعرت و كأنني لن اعثر على الإجابات النموذجية و السهلة لما شعرت به و بما يحير فضولي التي تجعلني أنام بسلام تام ، ربما اكون مخطئة !
ما يحدث في عقولنا و نحن نيام او فاقدين الوعي ،شيء لم نصل ابداً الى معرفته او حتى فهمه.
تلك الأحلام التي نغوص فيها حين نستسلم للنوم ، و نحسب انها حقائق و انها عالمنا الحقيقي لحظتها بسبب قوة الشعور والإحساس فيها ، كفيل بجعلنا نسال عشرات الأسئلة كل يوم ، و حالة "شلل النوم" تحدث لنا حين نفقد السيطرة على وعينا و ادراكنا ! فماذا يعني ذلك ؟

(الانسان عدو ما يجهله)
إليكم الرابط :
https://youtu.be/A04gAWbwjvQ

ورابط آخر يتحدث عن شلل النوم:
http://www.ghrebaa.com/2015/10/blog-post_22.html?m=0


تعليقات

  1. في الحقيقة يصيبني الجاثوم بشكل نادر للغاية، لكن من قريب اصابني قبل الفجر بي 10 دقائق حيث فجأة أغلقت عيناي من ذاتها وثقل جسمي ولم استطع الحديث، لكن عندما بدأ المؤذن يؤذن استطعت القيام، اعتقد انه شيطان والله ذكر في اكثر من موضع ان الشياطين تتسلط على البشر البعيدين عنه، من ناحية النوم النوم في حد ذاته أحد أشكال "الموت" فكيف لحلم مدتة 5 دقائق في الحياة الواقعية نراها في عدة ساعات دون ان نشعر! هل حياة البرزخ كذلك! اظن، في الحقيقة الاذكار هي حبل النجاة اذا كان النبي يتلوها اطراف النهار كل يوم وهو معصوم فكيف نحن!!

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خاطرة لأهل الحب ولوعته

حين سقطت عاجزة