يا سادة .. نحن في الهم واحد

    اليوم استمعت الى فقرة مع تميم. التي تبيثها منصة (Aj+ عربي) المتميزة  
وهذه الفقرة مخصصة لقصائد ونصوص الشاعر العربي تميم البرغوثي   
 فقرة فيديو اليوم، حسنا لن نقل عنها قصيدة، بل هي تبدو خطبة تاريخية ذكية على شكل حكاية متسلسلة   
قبلها فقط بالأمس قبل اسمع الفيديو كنت اجري حوار داخلي بيني وبين نفسي، ماذا إذا اكتشف ابي انني كتبت تغريدة وفيها مضافة حساب الرئيس المصري السيسي و حساب شخص آخر، لا اعلم ان وزير داخلية او خارجية او لاي شيء، اضفت لان منظمة العفو الدولي نشرت تغريدة عن السيدة علا القرضاوي و زوجها حسام خلف، الذي مضى على اعتقالهم اكثر من عام، و الجزء الوحشي من القصة هو ان السيدة علا في سجن انفرادي منذ اكثر من ٣٦٥ يوما. وكل جريمتها انها ابنه للسيد او الشيخ القرضاوي المعارض للنظام الحالي  
سيقول لي غاضباً زاجراً كما يقول لي الجميع ولكن بلغة أعنف: 
 ما دخلك انت يا بنت …..  ببلاد فلان وقصة علانه!!! 
  

ولا انكر انه كان بإمكاني ان اقوم بإعادة التغريدة و حسب، بدل ان ازيد بهذه الكلمات التي كتبتها دون تفكير 
(الآلاف من الشباب والأبرياء وضعتهم في السجون بتهم ملفقة او بحيل انتقامية تنكيلا في شباب ثورة ٢٥ يناير. ليس لكم الحق في تعذيب الناس هكذا وسلبهم حريتهم وصحتهم! 
أفرجوا عنهم) 

 و لكنني كنت و ما زلت تحت تأثير الفصل (١٦ -١٧- ١٨) من كتاب (أثقلُ منْ رضوى) لمؤلفته الكاتبة العربية المصرية
 ( رضوى عاشور)  الذي اعيد قراءته للمرة الثانية.  
 وفي الكتاب حكايا واشارات ومقتطفات عن ثورة، وما اعقبها على امتداد عامين من صدمات بين الشباب والامن المركز او حامين النظام بلباسه الرسمي والمدني. ومحاكم ظالمة لكل من عارض وقاوم ما تفعله الحكومة الجديدة في حق الثورة وشبابها   
ولقد حدث الكثير من الأمور على الصعيد العربي التي تجعلك غاضبا حزينا ذابلاً، تغرق في قهر لا يريد أن ينتهي  
تجبرك على أن تتحدث أو تكتب عنها غاضباً أو مقهوراً. 
لا اكتب هذه الكلام لأجل شعور وهمي بالبطولة او ما شابه، اشاركه مع الناس، انما فقط للكتابة والتعبير عن الخوف او الارتباك والقلق الذي أقع فيه دائماً بسبب عدم وجود اجابة منمقة حكيمة اجيب بها هؤلاء الذين لا يريدونني ان اتكلم او أعلق وأقلق بشأن اي عربي او لو كان حتى على الصعيد اليمني، او في نطاق مجتمعي الذي أعيش فيه!  
وان تكلمت كنقاش عادي معهم، تحاصرني اجاباتهم ذاتها (انت لا تعرفين شيء/ هذه امور أكبر منك /وما دخلك انتي يا بنت الزفت في هذه المواضيع/ نت في عالم غير عالمنا …الخ  
 وهناك من يتكلم معي بلغة اللين، تتمثل في أمي واخواتي   
(لا تستطيعين تغيير شيء)  
(اهتمي بصحتك، وابتعدي عن هذه الاخبار والامور المزعجة) 
وآخرين لا يجمعني بهم الا منصات التواصل الاجتماعي، يقولون لي: لا دخل لكم في حكومتنا او بلادنا او شعبنا!! ،  رغم ان الذي اعلق عليه قضايا تمس حياتنا الانسانية والاجتماعية   اولاً و أخيراً.. 
  
اعتبر فقرة  (مع تميم ) التي نشرت كهدية جاءت في وقت رائع  ،  ولا يعني ذلك اني اكتسبت مهارات لغوية و اجابات مُفحمة ارد بها على كل من يعترض عن حديثي او رائي في امور اكبر من وزني ، ولكن يكفيني أن اخذ جرعة اكسجين نظيفة من مثل هذه قصائد أو نصوص او قصص تساعدني على أن اثق بنفسي أكثر في مثل هذه المواقف . 


واليكم هذه الخواتم الجميلة من هذا النص البديع  لذي اسمه ( مقام لهُ قبتان ) الذي فرحت به جداً، والتي تعبر عني وعن كل شخص عربي يحشر انفه في كل قضية عربية لأنه عربي يشعر بوجع العربي الآخرولو كانوا من بلدين مختلفين. 


  • (يا سادة .. انا وأنتم لو تعلمون من اُناس هذه بلادهم وانسابهم  
او هذه صورتهم عن أنفسهم على الأقل، خرجوا من الحجاز الى مصر 
الى تونس الى الأردن الى فلسطين  
عاشوا في الحجاز حتى عهد عبد الملك  
وفي مصر من عهد عبد العزيز بن مروان الى عهد المستنصر  
وفي تونس والمغرب من عهد المستنصر الى عهد الموحدين  
وفي فلسطين من عهد صلاح الدين الى يوم الناس هذا  
فتراب هذه البلاد كلها من أجساد اجدادهم  

فهل تظنون من الممكن لمثلي أن يعترف 
 بهذه الخطوط الملونة  
 التي رسمها الغزاة على الخرائط 
   وألفتهم لها الأغاني الركيكة وسمتوها أناشيد وطنية  
   ووضعتم حولها اسلاك شائكة وضباط جوازاتٍ برتبً واختام 
   ورفعتُم عليها قماش ملونا وسميتموها دولً   
   هذه بلادنا.. هذا مَقامنا ومٌقامنا 
   ولا جوازات لا اختام حدودكم  
  ولا رتب جنرالاتكم ولا دبابات حلفائكم الاباطرة  
    تقدر ان تغيير هذه الحقيقة.) 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
كُتبتَ في 
 ٧/يوليو/ ٢٠١٨ م 






تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خاطرة لأهل الحب ولوعته

حين سقطت عاجزة